الجمعة، 6 أكتوبر 2017

نُزل شريفة

وجد في منطقة عسير ومنذ قديم الزمن مالم يوجد في غيرها مما حولها من تطور في جميع مناحي الحياة ثقافياً واجتماعياً وفكرياً. فقد عرفت (أبها) الفنادق قبل غيرها من المناطق..وقبل أن يتم توحيد الجزيرة بعشرات السنين...
كان في مدينة (أبها) نُزُل كثيرة ، وهي ما يشبه البانسيونات في أوروبا.
وتقوم مقام الفنادق في الوقت الراهن. وهي عبارة عن منازل تملكها بعض الاسر ، وتستقبل فيها النزلاء ، وغالباً ما يحضر النزيل معه طعامه وقهوته. وتقوم صاحبة النزل بعمل الطعام وتجهيز الغرف مقابل مبلغ معين يتفقان عليه... وتختلف درجات النُزل وأسعارها ، فكبار القوم من زوار (أبها) يسكنون في النزل الممتازة.
و غالباً يكون من يدير هذا النُزل سيدات ، سواء كان لهن بالملك أو بالوظيفة آنذاك.
وكان لدى (شريفة بنت محماس) - إحدى بنات عسير في أبها - كان لديها أرقى نُزل أو فندق إن صح التعبير ، و يسكن في فندقها ذلك أمراء القبائل والشيوخ والوفود التي تأتي إلى أبها ..
كان (نُزل شريفة ) هذه أكبر نُزل ، وهو مانطلق عليه الآن درجة أولى.وهي صاحبة تجارة كبيرة ومن مشاهير نساء ابها.. و لها كلمة مسموعة لمكانتها الكبيرة..
أعتقد ومن خلال ما سبق أننا كنا أكثر تمدنا وحضارة من الأن ، على مستوى الأفراد ومناحي الحياة..
رحمك الله يا شريفة بنت محماس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق